مدونة الرسول

تعرفون الحقّ والحقّ يحرّركم

أرشيف ‘نساء النبي’ التصنيف

فضيحة الكبري للاسلام وللرسول الاسلام

كتبت بواسطة aghroghorios في مايو 17, 2009

سؤال 465- انا فتاة ابلغ من العمر15عام ابى رجل متدين جدا واتا البس الحجاب الكامل خارج المنزل والحمد اللة ولكن ابى يقبلنى كثيرا بين ثديى او فى فمى او يأتى من خلفى ويحتضنى ويقبلنى فى نحرى فأقول لة أليست هذة الأفعال حرام فيقول لى انها حرام اذا كانت بشهوة لكن انا افعل معك ذلك بعاطفة الأبوة وان الرسول محمد كان يقبل ابنتة السيدة فاطمة من نحرها وبين ثدييها وفى فمها ويمص لسانها فهل الرسول كان يفحش فى ابنتة لا واذا الرسول فعل ذلك فهذة رخصة لأى اب ان يفعل مع ابنت ذلك ويقول لى اننى لا المس العورة وهى القبل والدبر وكل ما ليس بعورة مصرح برؤية او لمسة او تقبيلة وانة يفعل هذا أيضا من خوفة على من اغراءات الشباب فالفتاة التى تسلم نفسها لأى شاب تكون مفتقدة لمشاعر الحب والحنان داخل المنزل فهل ما يفعلة ابى معى حلال ام حرام واذا كان حرام كيف كان الرسول يفعل هذا مع ابنتة السيدة فاطمة الزهراء وشكرا على هذا الموقع المفيد.

الجواب : و علیکم السلام و رحمة الله و برکاته ان فعل والدک جائز بالشرط الذی هو یقوله و ذلک فی قلبه و لاتظنی به السوء. اهلا بکم.

ولعلنا نلاحظ هذة الصورة من موقع الشيخ

لماذا, الرافضي, السيد, الفضيحة, تلاعب, بموقعه, بعد, هذا

معتمدا علي ما جاء في

لماذا, الرافضي, السيد, الفضيحة, تلاعب, بموقعه, بعد, هذا

النبي لا ينام حتى يقبل فاطمة بين ثدييها

قد يقول اخواتي المسلمين السنة  انها احاديث شيعية فاهديهم

مصدر سنّي موثوق وهو (مسند ابن حيان، ذكر وصف تزويج علي بن أبي طالب فاطمة رضي الله تعالى عنها وقد فعل،كتاب إخباره صلعم عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين إلى النهاية. حديث صحيح رقم 6944.

 

فكر اخي المسلم في مصيرك راجع كتبك

الله بيحبك

انا بدعوك لقبول محبة الله ليك في شخص الرب يسوع المسيح

هو بيحبك ومستنيك هيطهرك من كل هذة القذارة

 

اغريغوريوس

نشرت تحت تصنيف فضائح اسلامية, نساء النبي | Tagged: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | التعليقات مغلقة

و الله إنكن لأحب الناس إلي

كتبت بواسطة aghroghorios في ديسمبر 17, 2008

 

و الله إنكن لأحب الناس إلي

‏حدثنا ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ‏حدثنا ‏ ‏غندر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏هشام ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏‏جاءت امرأة من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فخلا بها فقال ‏ ‏والله إنكن لأحب الناس إلي

 

صحيح البخاري .. كتاب النكاح .. باب ‏ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس‏

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=7811

نسخة محفوظة من الموقع الأصلي

نشرت تحت تصنيف نساء النبي | 3 تعليقات »

محمد يشتهي زينب بنت جحش (امرأة ابنه بالتبني زيد بن الحارثة) و يتزوجها

كتبت بواسطة aghroghorios في ديسمبر 16, 2008

محمد يشتهي زينب بنت جحش (امرأة ابنه بالتبني زيد بن الحارثة) و يتزوجها

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (الأحزاب 37).

 

القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك وأتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم عتابا من الله له {و} اذكر يا محمد {إذ تقول للذي أنعم الله عليه} بالهداية {وأنعمت عليه} بالعتق, يعني زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أمسك عليلك زوجك واتق الله} , وذلك أن زينب بنت جحش فيما ذكر رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعجبته, وهي في حبال مولاه, فألقي في نفس زيد كراهتها لما علم الله مما وقع في نفس نبيه ما وقع, فأراد فراقها, فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم زيد, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أمسك عليك زوجك} وهو صلى الله عليه وسلم يحب أن تكون قد بانت منه لينكحها, {واتق الله} وخف الله في الواجب له عليك في زوجتك {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} يقول: وتخفي في نفسك محبة فراقه إياها لتتزوجها إن هو فارقها, والله مبد ما تخفي في نفسك من ذلك {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} يقول تعالى ذكره: وتخاف أن يقول الناس: أمر رجلا بطلاق امرأته ونكحها حين طلقها, والله أحق أن تخشاه من الناس.

 

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش, ابنة عمته, فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يريده وعلى الباب ستر من شعر, فرفعت الريح الستر فانكشف, وهي في حجرتها حاسرة, فوقع إعجابها في قلب النبي صلى الله عليه وسلم; فلما وقع ذلك كرهت إلى الآخر, فجاء فقال: يا رسول الله, إني أريد أن أفارق صاحبتي, قال: “مالك, أرابك منها شيء؟”قال: لا, والله ما رابني منها شيء يا رسول الله, ولا رأيت إلا خيرا, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أمسك عليك زوجك واتق الله”, فذلك قول الله تعالى: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه} تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها.

 

راجع تفسير الطبري (جامع البيان في تأويل القرآن)

http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=TABARY&nType=1&nSora=33&nAya=37

نسخة محفوظة من الموقع الأصلي

 

وقال مقاتل زوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش من زيد فمكثت عنده حينا, ثم إنه عليه السلام أتى زيدا يوما يطلبه, فأبصر زينب قائمة, كانت بيضاء جميلة جسيمة من أتم نساء قريش, فهويها وقال: (سبحان الله مقلب القلوب)! فسمعت زينب بالتسبيحة فذكرتها لزيد, ففطن زيد فقال: يا رسول الله, ائذن لي في طلاقها, فإن فيها كبرا, تعظم علي وتؤذيني بلسانها, فقال عليه السلام: (أمسك عليك زوجك واتق الله.(

وقيل: إن الله بعث ريحا فرفعت الستر وزينب متفضلة في منزلها, فرأى زينب فوقعت في نفسه, ووقع في نفس زينب أنها وقعت في نفس النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لما جاء يطلب زيدا, فجاء زيد فأخبرته بذلك, فوقع في نفس زيد أن يطلقها.


راجع تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)

http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KORTOBY&nType=1&nSora=33&nAya=37

نسخة محفوظة من الموقع الأصلي

 

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي عن محمد بن يحيى بن حبان قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت زيد بن حارثة يطلبه وكان زيد إنما يقال له زيد بن محمد فربما فقده رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة فيقول أين زيد فجاء منزله يطلبه فلم يجده وتقوم إليه زينب بنت جحش زوجته فضلا فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقالت ليس هو هاهنا يا رسول الله فادخل بأبي أنت وأمي فأبى رسول الله أن يدخل وإنما عجلت زينب أن تلبس لما قيل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الباب فوثبت عجلى فأعجبت رسول الله فولى وهو يهمهم بشيء لا يكاد يفهم منه إلا ربما أعلن سبحان الله العظيم سبحان مصرف القلوب فجاء زيد إلى منزله فأخبرته امرأته أن رسول الله أتى منزله فقال زيد ألا قلت له أن يدخل قالت قد عرضت ذلك عليه فأبى قال فسمعت شيئا قالت سمعته حين ولى تكلم بكلام ولا أفهمه وسمعته يقول سبحان الله العظيم سبحان مصرف القلوب فجاء زيد حتى أتى رسول الله فقال يا رسول الله بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله لعل زينب أعجبتك فأفارقها فيقول رسول الله أمسك عليك زوجك فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم فيأتي إلى رسول الله فيخبره رسول الله أمسك عليك زوجك فيقول يا رسول الله أفارقها فيقول رسول الله احبس عليك زوجك ففارقها زيد واعتزلها وحلت يعني انقضت عدتها قال فبينا رسول الله جالس يتحدث مع عائشة إلى أن أخذت رسول الله غشية فسري عنه وهو يتبسم وهو يقول من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها من السماء وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و إذ تقول للذي أنعم الله عليه و أنعمت عليه أمسك عليك زوجك القصة كلها قالت عائشة فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها ما صنع لها زوجها الله من السماء وقلت هي تفخر علينا بهذا قالت عائشة فخرجت سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتد فتحدثها بذلك فأعطتها أوضاحا عليها.

 

الطبقات الكبرى لإبن سعد .. باب زينب بنت جحش

http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=185&CID=107#s3

نسخة محفوظة من الموقع الأصلي

 

نشرت تحت تصنيف نساء النبي | Leave a Comment »

عائشة تسخر من محمد وتقول: “ما أرى ربك إلا يسارع في هواك”!

كتبت بواسطة aghroghorios في ديسمبر 9, 2008

  1. جاء في صحيح مسلم الجزء، الثاني صفحة 121 ما يلي رُوي عن عائشة زوجة محمد أنها قالت:”كنتُ أغارُ على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله-الهبة زواج بدون صداق، أي أن المرأة تقبل أن تتزوج الرسول بدون صداق.
  2. وفي صحيح مسلم الجزء الثالث صفحة 364 لما نزل الوحي “تُرجي من تشاء…إلخ” (سورة الأحزاب 33 : 51)، “ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك”. قالت عائشة: “والله ما أرى ربك إلاَّ يسارع لك في هواك”.
  3. ورد في (سورة الأحزاب 33 : 50 ) “وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لهُ من دون المؤمنين”.
  4. أخرج بن سعد عن منير بن عبد الله الدؤلي، أن أم شريك الدوسية عرضت نفسها على النبي، وكانت جميلة فقبلها. فقالت عائشة: “ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خيرٌ”، قالت أم شريك: “فأنا تلك”. فسمَّاها محمد مؤمنة. فقال: “وامرأة مؤمنة … الخ”، فلما قال محمد هذا قالت عائشة: “إن الله يسرع لك في هواك”. وهذا أيضاً مذكور بالنص في صحيح البخاري الجزء الثالث صفحة 164.

علاقات زوجية تفتقر إلى الاتزان!

من تفسير الفخر الرازي لنص (سورة الأحزاب 33: 50، 51)،المجلد السادس ص 792 إن من ينظر في الأحاديث السابقة لا يرى النص “ترجي من تشاء منهن وتؤوي من تشاء…” الخ (الأحزاب 33 : 51)، كان لقمع غيرة عائشة على اللواتي وهبن أنفسهن لرجلها. ودفعاً لاعتراضها حتى تقول على أثره: والله ما أرى ربك إلاَّ يسارع لك في هواك. بل الذي يُرى هو أن النص بهذا الخصوص وهو “وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، وإن أراد النبي أن يستنكحها خالصة له من دون المؤمنين، قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم، وما ملكت إيمانهم؛ لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفوراً رحيماً” (سورة الأحزاب 33 :50). فلما سمعت عائشة من فم زوجها هذا النص، قد اعتبرتهُ وحي الله إليه قالت بتعجُّب: إن الله يسرع لك في هواك!!. لأن عبارة “تُرجي من تشاء منهن”،كانت على نبي الإسلام بخصوص معاشرته لنسائه ونكاحهن. وخلاصته إنه لا يجب على النبي أن يُقسِّم بين نسائه بالعدل من هذه الحيثية، بل حقَّ له تأخير من شاء منهن، وإيواء من شاء منهن إليه. وذلك لتسكيت تذمُّر نسائه عليه؛ لكونه لا يساوى ويعدل بينهن في هذا الأمر.

وحيٌ أم هوى؟!

لاشك في أن عائشة كانت أذكى زوجات محمد، وأوفرهن جرأة. كثيراً ما وقفت له بالمرصاد وحاججتهُ، لولا تخلُّصهُ صلعم منها بالوحي. فحين سمعت من فمه ما سمعت كوحي الله إليه بخصوص الواهبات أنفسهن لهُ، كانت قد لاحظت وقوع مثل ذلك كثيراً فيما سبق، وهو نزول عدة آيات وفقاً لهواهُ وميوله صلعم، وذلك بعد أن يهوى الشيء ويرغبهُ، ولم يسعها إلاَّ أن قالت بلهجة التعجٌّب والسخرية مقولتها الشهيرة: “إن الله يسرع لك في هواك”. لاعتقادها أن الأقوال وحيٌ من الله إليهِ، وإنها رأت الآتي:

حين تمنّى صلعم أن يكون حرم مكة قبلة للمسلمين، وحجَّهم عوضاً عن بيت المقدس في أورشليم، الذي كان قد اقتبلهُ هو وأصحابه في صلواتهم وسجودهم زمناً طويلاً، كان الوحي إليه وفق هواه:”قد نرى تقلُّب وجهك في السماء فلنولِّينَّك قبلة ترضاه، فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام، وحيثما كنتم فولُّوا وجوهكم شطره”. (البقرة 2 : 144).

كذلك حين رأى زينب بنت جحش الجميلة امرأة ابنه بالتبني زيد بن الحارثة، وعشقها بقلبه حتى قال على مسمع منها: “سبحان الله مقلِّب القلوب”. أيضاً كان الوحي إليه وفق هواه “إذ تقول للذي أنعم الله، عليه، وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك، واتَّقِ الله، وتخفي في نفسك ما الله مبديه، وتخشى الناس والله أحق أن تخشاهُ، فلما قضى زيدٌ منها وطرا ًأزوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذ قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفعولاً”. (الأحزاب 33 : 37).

كذلك تحريم محمد زوجتهُ مارية القبطية عليه إرضاء لامرأته حفصة بنت عمر؛ لأنه كان قد نكح مع مارية في بيت حفصة وهي غائبة، وإذ شقَّ ذلك كثيراً عليها، فقال لها: “قد حرَّمت عليَّ مارية، وأنه ما عاد يقربها، بشرط أن تكتم عليه؛ ولما لم تبقَ حفصة على عهد الكتمان، وأطلعت عائشة على ما كان، طلَّقها قصاصاً لها. ثم ندم على ما كان منه من تحريم مارية، وطلاق حفصة؛ وتمنّى مسوِّغاً لتحليل ذلك المحرَّم، وإرجاع تلك الطالق. فكان الوحي وفقاً لهواه ومبتغاة: “يا أيها النبي لم تحرِّم عليك ما أحلَّ الله لك تبتغى مرضاة أزواجك والله غفور رحيم، قد فرض لكم تحلة إيمانكم والله مولالكم وهو العليم الحكيم” (سورة التحريم66: 1)وإذ رأت أيضاً ما لم يخطر لها ببال، وهو أن هذه المرأة من هنا، وتلك من هناك ممن رغب فيهن زوجها، يهبن أنفسهن له كزوجات؛ أنكرت ذلك قائلة: “لا خير في امرأة تهب نفسها لرجل”.

كان نص (الأحزاب 33 : 50) قمعاً لإنكارها ذلك. فلم يسعها إلاَّ أن أقسمت وقالت إن الله يجيبك سريعاً إلى ما تهوى وتبتغي نفسك الأمَّارة بالسوء، وكأنها بذلك تقول له: *هويت تحويل قبله السجود من بيت المقدس إلى مكة، فأسرع الله لك في هواك.*وهويت امرأة زيد بن حارثة ورغبت فيها، فأسرع الله لك بالوحي أنه زوَّجك إيَّاها.*رغبت مارية التي حرَّمتها عليك، واسترجاع حفصة المطلَّقة منك. فعَّجل ربُّك بتحليل ما حرَّمت، واسترجاع ما طلقت.*وددت غزو المشركين والكفّار الأمر الذي قد نهاك عنهُ القرآن بآيات بينّات، مثل “لا إكراه في الدين”، “أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين”، “وما أرسلناك إلاَّ مبشراً ونذيراً”، “وعليك البلاغ وعلينا الحساب”. إلى غير ذلك مما قرأته على الناس. فأسرع الله لك في هواك.*ورغبت في نزول آيات القتال ناسخاً تلك الآيات السلمية.*وهنا أيضاً أسرع الله في هواك في إباحة هبة المرأة لك نفسها.

دفع الضرر مقدَّم على جلب المنفعة .

هل جاء مثل ذلك عن نبي من أنبياء الله؟! لقد درست سير أنبياء الله القديسين، ولم أجد أن أحدهم أتاه مثل ما أتى نبي الإسلام. وأغرب ما جاء في هذا الصدد القول: “النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم” (الأحزاب 33: 6). ومن تفسير الفخر الرازي لهذه الآية:{إن هذه الآية تقرير لصحة ما صدر عن الرسول من تزوجه بزينب امرأة زيد بن حارثة}. وكأن هذا جواب عن سؤال قائل: “هب أن الأدعياء ليسوا بأبناء كما قلت، ولكن إذا كان لدعيِّه شيء حسن، لا يليق بمرؤته أن يأخذه منه، لأن هذا يطعن فيه شرعاً. فقال الله تعالى هذه الآية (الأحزاب 33 : 6) جواباً عن ذلك السؤال. ثم يستطرد الرازي في القول ويقول:”إن ذلك كان دفعاً لحاجة نفس النبي، والنفس تُقدَّم على الغير لتفرغها لعبادة الله تعالى”. وخلاصة ذلك الشرح عزيزي القارئ أن محمداً أولى بامرأة زيد منه؛ لأنها وقعت في قلبه موقع الحب واحتاجته نفسه، ونفس النبي مقدَّمة على نفوس الآخرين من المؤمنين، فوجب أن زيداً يتنازل عنها بالطلاق، لتتفرَّغ نفس محمد إلى عبادة الله. وكأن حبّ محمد لامرأة زيد صار شغلهُ الشاغل عن عبادة الله، فوجب أن يُزال ذلك الشاغل بتزوجه إياَّها، لتفرغ نفسه إلى عبادة الله؟!

مطاردة غرامية

أيعجبك ذلك يا عزيزي القارئ؟! أيوافق ذلك جانب الحق والعدل؟! أيخلق بالنبي أن ينشغل عن عبادة الله بعامل الغرام واللذات الدنيوية؟! فإن كان محمد كنبي الله يشغله حب امرأة زيد عن عبادة الله، فماذا تكون حالة عامة أصحابه إذا ابتلوا بعامل الغرام بنساء غيرهم؟! هل كان ذلك يا تُرى وراء إباحته لنكاح المتعة؟! عزيزي القارئ، ماذا تكون حالة الزوج الذي نُزِعت زوجته المحبوبة منه بنص شرعي؛ لتكون زوجة لنبيه، ألا يكون فصلها عنه كفصل الروح عن الجسد، وألا يكون ذلك له شاغل عظيم ينسيه كثيراً من واجباته لربِه، ومن يا ترى وهو ذو عقل لا يرى جور وظلم هذا التأويل وسخافته، الذي لم يكن إلاَّ محاولة لستر هذا الأمر المعيب. وعلى افتراض إذا كان زواج محمد بامرأة زيد كان لتتفرغ نفسه إلى العبادة، فوجب على هذا المبدأ أن يتزوج باِمرأة أي كان من أصحابه، إذا وقعت في قلبه موقع الحب والغرام. وليس لأحد من أُمَّتِه أن يعترض على ذلك كما يقول أيضاً في ذلك الشرح:فتبين أن النبي إذا أراد شيئاً، حُرِّم على الأُمَّةِ التعرُّض إليهِ. فهل ذلك يوافق الأُمَّة؟! وأين جاء مثل ذلك عن نبي من أنبياء الله في الكتاب المقدَّس!؟ فقد جاء في القرآن: “لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدِّل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن” (الأحزاب 33 :52) ومن تفسير الفخر الرازي لهذه الآية ظاهر أن هذا ناسخ لما كان قد ثبت للرسول من أنّهُ إذا رأى واحدة، فوقعت في قلبه موقعاً كانت تحرَّم على زوجها، ويجب عليه طلاقها؛ ليتزوجها الرسول. وهذه المسألة حكيمة، وهو أن النبي وسائر الأنبياء في أول النبوَّة تشتد عليهم رحى الوحي، ثم يستأنسون به فينزل عليهم وهم يتحدثون مع أصحابهم لا يمنعهم من ذلك مانع، ففي أول الأمر أحلَّ الله له من وقع في قلبه من النساء تفريغاً لقلبهِ، وتوسيعاً لصدره لئلا يكون مشغول القلب بغير الله، ثم لما استأنس بالوحي وبمن على لسانه الوحي نسخ ذلك إمّا لقوته للجمع بين الأمرين، وإمّا أنه بدوام الإنزال لم يبقَ له مألوف من أمور الدنيا فلم يبقَ له التفات إلى غير الله، فلم يبق له حاجة إلى إحلال التزّوج بمن وقع بصره عليها. وقالت عائشة: “ما مات النبي إلاَّ وأحلَّ له النساء”، وعلى هذا الناسخ قوله: “يا أيها النبي إنَّا أحللنا لك أزوجك ( إلى أن قال:) وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة له من دون المؤمنين “.

محاكمة خارج على القرآن.

فكأني بمخاطب لمحمد قائلاً: “لا يحلّ لك النساء من بعد ولو أعجبك حسنهن” يقول الله لك يا محمد:”لقد طفح الكيل وفاض الميزان، كفاك التفريق بين الأزواج والزوجات؛ لتنعّم نفسك بمن أحببت من نساء المسلمين، الأمر الذي بلغ من أكثرهم مبلغ الحيرة والارتباك، الممهد سبيل الشك في دعواك النبوّة والرسالة من عند الله. فمن الحكمة الرجوع عن ذلك؛ لأن الاستمرار عليه لا تُحمد عواقبه”.

فلك أيها القاريء العزيز مما تقدَّم ثلاثة تعليقات

التعليق الأول: الكتاب المقدَّس أم القرآن؟!

إن محمداً شذَّ بهذا الأمر شذوذاً كلياً عن أنبياء الله ورسله، لأنه لا يوجد نبي من أنبياء الله نهج مثل هذا النهج، ولم يجيء قط في الكتاب المقدس عن أحدهم أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ولا تحريم امرأة صاحبة لتكون له من دونه، والله نهى عن ذلك بما كتبه على لوحيِّ الوصايا العشر التي أعطاها لبني إسرائيل بيد كليمه موسى “لا تشته امرأة قريبك” (خر 17:2) فما بالك بزوجة ابنه بالتبني زينب بنت جحش! ولماذا يُحرَم العبد –ولاسيما وهو مؤمن- من امرأته الحسناء ليتزوجها نبي قد اشتهاها في قلبه، أليس ذلك ظلماً لا يفوقه ظلمٌ؟! وهل الله بظالمٍ حتى يفعل هذا؟ حاشا، هل يحق بالأنبياء أن يضمّوا إليهم حسَّان نساء أصحابهم؛ ليتنعّموا بهن أنفسهم من دون أزواجهن؟ يُقال إنهم صالحون ويعلمون الصلاح، فهل مثل هذا العمل من أعمال الصلاح؟ لا، إنه لا يصلح في عيون أهل التقوى؛ فكم بالأحرى لا يصلح في عيون الأنبياء والله القدوس. ولتنظر قليلاً إلى سمو شريعة المسيح له المجد وكمال عقيدته بشأن هذا لموضوع: “إن كل َّمن ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه” (مت 28:5) وقول الرسول بولس: “ليكن لكل واحدة رجلها” (1كو 2:7)، والخلاصة إن الله سبحانه لم يبح مثل ذلك لأحد من أنبيائه، ولا أحد قبل محمد ادَّعى حق ذلك أو أتاه كأمر حلال. وإذا هوى بعضهم أمراً لا يوافق إرادة الله وناموسه، كان الله يبكِّته عليه ويردعه عنه بواسطة نبي آخر، ومن أغرب ما جاء في التوراة أن النبي داود هوى بقلبه أن يبني البيت لاسم الرب وقيام العبادة فيه حسب المرسوم؛ ليكون ذلك أعظم وأجمل وأفخر ما بُنِي في الأرض. وقد هيَّأ له أدوات البناء والزينة شيئاً كثيراً من الذهب والفضة والنحاس والحجارة الكريمة، هوى أمراً جليلاً وودَّ أن يختم حياته بمثل هذا العمل الصالح لله؛ ومع ذلك لم يحبه الله إلى ما ودَّ وهوى، بل منعه من ذلك على لسان النبي ناثان قائلا: “اذهب وقل لعبدي داود أنت لا تبني لي بيتاً، بل ابنك بعدك” (أي17).

التعليق الثاني: النساء في دنيا محمد!

شذوذ محمد عن الأنبياء في أمر الإكثار من الزوجات والشغف الزائد بالنساء، الأمر الذي دفعه إلى التطاول على زوجات المسلمين بوجه شرعي كما يدّعى، والخلاصة إن محمداً لم يماثل أنبياء الله الصالحين في الزهد وانصراف القلب عن ملذات الدنيا وشهواتها. فإن الزهد في الدنيا والاقتصار على زوجة واحدة كان من خصائص كثيرين من أنبياء الله ورسله، كموسى، وصموئيل، وإشيعاء، وحزقيال، وبعضهم لا يُعرف من الكتاب المقدس أمتزوجون أم لا كدانيال، وإرميا. لأن التاريخ المقدس لا يشير إلى ذلك، لأن غايته وغاية الوحي ليست هي إعلان ما يختص بالأنبياء من حيث الأمور العالمية وميولهم الجسدية، وما فيهم من القوة الجنسية، بل هي فيما يختص بواجباتهم النبوية وإرساليتهم من ربهم للإنذار والتبشير، وبعضهم لم يتخذوا لهم زوجات كيوحنا المعمدان وأليشع وإيليا وذلك تفرُّغاً منهم للقيام بما كُلِّفوا به، وناهيك عن كلمة الله وروحه آية العفاف والطهارة والقداسة الذي لم يعبأ بالدنيا ولذاتها؛ فعاش صارفاً همَّه باذلا قصارى جهده في عمل الخير والإحسان، غير طالب ما لنفسه بل ما للخير وسعادة والآخرين، فيا للفرق الشاسع بينه وبين محمد الذي كان مشغوفا دائماً بحب النساء وعشقهن حتى قال يوماً لأصحابه:حبب الله إليَّ في دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عيني الصلاة. فأنا لا أرى الأخيرة إلاَّ موضوعة من الآخرين، لأنك لا ترى لها محلا مع الاثنين الذين قبلهما؛ لأن محمد قال: حبب الله إليَّ من دنياكم”، والمراد بذلك من أشياء الدنيا ولكن الصلاة ليست من أشياء الدنيا، ولا مقارنة لها مع الطيب والنساء، وكل مفكّر عاقل يرى أنها وُضِعت بدل شيء كان مكانها.

التعليق الثالث: مأزق من معادلة صعبة.

عدم موافقة حال الأمة الإسلامية اليوم أمر نبيهم، لأننا إذا سألنا اليوم مفكِّري الإسلام أو سألوا هم أنفسهم: “لو قام بيننا اليوم نبي كمحمد و أراد الجري على الخطة التي جرى عليها محمد في أمر النساء، وهى أن كل امرأة اشتهاها حُرِّمت على زوجها، وأُحلّت له، حتى يُرْغَم على طلاقها، أنقبل ذلك ونصادق عليه؟” أيقبل الرجل أن يتنازل عن زوجته للنبي لأنه رآها واشتهاها، وإذا قَبِلَ أيكون ذلك عن طيب خاطر منه؟ هل يرى ذلك من الحق واللياقة والشرف؟ بل هو امتهاناً للنظام العائلي المقدس وظُلْمَاً لا يحتمل. وإذا قيل لا يوافق حال الأمة؛ لذلك نهاه الله من البقاء عليه الأحزاب (52:33)، قلنا: “إذا كان محمد مُنِع من الاستمرار على هذا بداعي عدم موافقته وصلاحيته للأُمَّة، فكيف وافقها قبل ذلك المنع؟! وكيف كان له حقاً وواجباً؟! وهل الحق والواجب يبطل أن يكون حقاً وواجباً؟! وإذا كان حلالاً للنبي من قبل فلماذا لا يكون له حلالاً من بعد؟!، وإذا كان حراماً عليه من بعد فكيف كان حلالاً له من قبل؟! أيحلل الله الحرام ويوجب غير الواجب مجاراة لأهواء الإنسان الجسدية، ثم ينتبه إلى ذلك الخطأ ويتداركه؟!

مجرد سؤال: هل يليق بالله أن يأخذ دور (القواد) الذي وضعه به محمد في تسخيره لتلبيته جميع نزواته الجنسية وغير الجنسية؟ هل كان الله حقاً هو الذي يوحي بمثل ذلك الهراء؟! أم هو الشيطان الذي كان قرين محمد؟!

  • مدونة نهاية
  • نشرت تحت تصنيف نساء النبي | Leave a Comment »

    قصة زواج الطفلة عائشة

    كتبت بواسطة aghroghorios في ديسمبر 5, 2008

    زواج النبي من عائشة 6 سنين
    زواج النبي من عائشة 6 سنين

    قصة زواج الطفلة عائشة

     

    ‏حدثني ‏ ‏فروة بن أبي المغراء ‏ ‏حدثنا ‏ ‏علي بن مسهر ‏ ‏عن ‏ ‏هشام ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏‏تزوجني النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأنا بنت ست سنين فقدمنا ‏ ‏المدينة ‏ ‏فنزلنا في ‏ ‏بني الحارث بن خزرج ‏ ‏فوعكت فتمرق شعري ‏ ‏فوفى ‏ ‏جميمة فأتتني أمي ‏ ‏أم رومان ‏وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني ‏ ‏لأنهج ‏ ‏حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏في البيت فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ضحى فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين

    صحيح البخاري .. كتاب المناقب .. باب تزويج النبي صلى الله عليه و سلم عائشة و قدومها المدينة

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=5830

     

    ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن يوسف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏هشام ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعا

    صحيح البخاري .. كتاب النكاح .. باب انكاح الرجل ولده الصغار

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&Rec=7645

     

    نشرت تحت تصنيف رسول الاسلام شاذ جنسيا بالدليل والبرهان, نساء النبي | 6 تعليقات »

    زواجُ مُحَمَّد بزَيْنَب بِنْت جَحْشٍ ومفاعليه

    كتبت بواسطة aghroghorios في ديسمبر 3, 2008

    زواجُ مُحَمَّد بزَيْنَب بِنْت جَحْشٍ ومفاعليه

    بقلم مالك مسلماني

    Nov 11, 2008

    هي زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ (33 ق ﻫ ـ 20 ﻫ/ 590 ـ 641 م)، قُرشية من فرع أسد، ولهذا تُعرف باسم زَيْنَب الأسَديَّة. أمها أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ المطَّلبِ، عَمَّة مُحَمَّد. وأخوها عبدُ اللّهِ بن جحش. وقبل أنْ يتزوّجها مُحَمَّد كانت زوجة شاب يُدعى زَيْدٍ.

     

    زواج زَيْنَب بمُحَمَّدٍ ليس مثله قط في تاريخ الإسلام، ولسنا مغالين إن قلنا إنه إحدى الزيجات المؤثرة في التاريخ. ولا أدل على كبير تأثيره في الإسلام أن القرآن يسجل وقائع هذا الزواج بكافة مراحلة ويرصد آثاره، ويقدم الحلول الإلهية للأسئلة الناشئة عن زواج مُحَمَّدٍ/ زَيْنَب. وقد لعب هذا الزواج دوراً هاماً في فرض الحجاب، وحتى إنّ روايات تعتبره سبباً مباشراً للحجاب؛ وأشعل نار الغيرة بين زوجات مُحَمَّدٍ؛ وبسببه أيضاً أُبطلت سنة التَّبنّي.

     

    جرى الحدث الجلل في المدينة، في السنة الثالثة هجرية، وإنْ كانت روايات تقول سنة أَرْبع،[1] وأخرى سنة خمسة هجرية.[2] كان عمرُ زَيْنَب حين اقترانها بمُحَمَّد خمساً وثلاثين سنة.[3] وثمة رواية تقول إنّ مُحَمَّداً تزوجها سنة خمس هجرية، وهي بنتُ خمسٍ وعشرين سنة.[4] ونحن نميل لترجيح الراوية الثانية.

     

    مُحَمَّدٌ يُزوِّجُ زَيْداً بزَيْنَب

     

    كان زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ من قُضَاعة، وبينما كان مع أمه سُعْدى بن ثعلبة في طريقهما لزيارة أهل الأم، بني مَعْنٍ، أغارت عليهما مجموعة من بني القَيْنِ بن جسر، فخطفته وباعته؛ فاشتراه ابن أخي خديجة، حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، ويبدو أنّ حَكِيم كان يزاول تجارة الرقيق. ولدى إياب حَكِيم بالغلام إلى مكة زارته خديجة، فطلب منها اختيار غلام من المسترقين، فأخذت زَيْداً. ولمّا رجعت بيتها، سألها مُحَمَّدٌ أن توهبه الفتى. وتقول بعض الروايات إنّ خديجة طلبت من حَكِيم شراء صبي لها من قبل. ولعل خديجة كانت ترغب بشراء صبي شعوراً منها بحاجة مُحَمَّدٍ لفتى في البيت.

     

    ولدينا رواية أخرى تحكي أنّ مُحَمَّداً اشترى زَيْداً بعكاظ، ثم أعتقه وتبناه.[5] وثمة قول يفيد أن مُحَمَّداً رآه بمكة معروضاً للبيع، فرجع إلى خديجة، وأخبرها بالواقعة، فأعطته مالاً ليشتريه، واعتبرته هديةً له.[6] والمشترك بالروايات، إنّ خديجة ساعدت مُحَمَّداً مالياً لأجل الحصول على الصّبي، وإنّ مُحَمَّداً رغب بشرائه بشدة مما يشير إلى أن محبة الصبي وقعت في نفسه.

    كان عمر زَيْد ثماني سنوات لما أُخذ إلى بيت مُحَمَّدٍ.[7] وقيل كان زَيْد أصغر من مُحَمَّد بعشر سنين،[8] وهذا يعني أن عمره يزيد عن الخمس عشر سنة لدى شرائه، وهو أمر مستبعد، بل الأرجح أن زَيْدَاً كان صبياً بسن الثامنة.

     

    لما وصل الخبر أبا زَيْدٍ، جاء مُحَمَّداً يعرض عليه دفع فداء ابنه، لكن مُحَمَّداً قدم اقتراحاً آخر، قال دعنا نخيّره مع مَنْ يريد الذهاب، فوافق الأب. ولما دُعي زَيْد وخيّر، قرر المكوث لدى مُحَمَّد؛ فدُهش الأب وسأل زَيْداً، كيف يفضل العبودية على أبيه وأمه وأهل بلده وموطنه، فأجابه زَيْدٌ: «إني قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، وما أنا بالذي أفارقه أبداً». لحظتها أخذ مُحَمَّد بيد زَيْدٍ، وقال: «يا منَ حَضَرَ! اشهدوا أنَّ زَيْداً ابني أرثُه ويرثني».[9] وإذْ أعلن مُحَمَّدٌ زَيْداً ابنه وارثَاً وموروثاً، صار يُدعي زَيْد بن مُحَمَّدٍ.[10]

     

    حينما شرع مُحَمَّدٌ يدعو لدينه، كان زَيْدٌ من أوائل الذين اتبعوه. ويُقال إن زَيْداً اعتنق الدين الجديد بعد الفتى علي بن طالب،[11] وهو ترتيب يضعه رابع من آمن بدعوة مُحَمَّدٍ، وقيل في رواية أخرى إنه أول من أسلم.[12]

     

    بعيد هجرة المسلمين إلى يثرب، بلغ زَيْد سنّ الزواج، فاختار له مُحَمَّد زَيْنَب، ابنة عمته أُمَيْمَة. ولكن قرار مُحَمَّد لقي استهجان بعض المسلمين لأن العرف الاجتماعي، كان يمنع زواج المُعْتِقُ من المرأة الحرة.[13] ورفضت زَيْنَب طلب مُحَمَّدٍ، كما عارض أخوها عبدُ اللّهُ مُحَمَّداً في هذا الشأن. كان موقفهما نابعاً من نظرة تراتبية، ترى الاقتران برقيق سابق عاراً مهما كانت مكانة المسترق الحالية.

     

    عُرف في زَيْنَب «سَوْرة من حِدّة» (ثورات غضبٍ)،[14] ولهذا رفضت طلب مُحَمَّدٍ بكبرياء، قائلةً له عندما خطبها على زَيْدٍ: «لا أرضاه لنفسي وأنا أيِّمُ[15] قريشٍ»، فأجابها مُحَمَّد: «فإني قد رضيته لكَ»،[16] فأضافت: «أنا خيرٌ منه حَسَبَاً».[17] وحينما رأى مُحَمَّد صلابة زَيْنَب، وجد أنه في حاجة إلى تدخل الوحي، فتنزلت عليه سريعاً آية تقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ، وَلاَ مُؤْمِنَةٍ، إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ؛ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً[18]﴾. بهذه الآية أعلن مُحَمَّدٌ وجوب التسليم لأي قرار يصدر عنه، وقال إنّ رفض طلب له هو رفض لأمر إلهي، واعتبر إباء زَيْنبَ ﴿ضَلاَلاً مُّبِيناً﴾. ولم يكن أمام زَيْنَب إلاّ أن تذعن لمشيئة ابن العم، فوافقت[19] على مضضٍ منها، كما ستبرهن الأحداث اللاحقة.

     

    ثمة ما يشير إلى عامل شخصي في رفض زَيْنَب، فإضافة إلى أنّها كانت تؤمن بتفاوت أحساب القبائل العربية، وكانت تنظر باستعلاء إلى زَيْدٍ، فإن زَيْنَب كانت تخفي توقاً إلى الزواج بمُحَمَّد، وهذا ما تشي به الرواية التالية:

     

    «وكانت [زَيْنَب] بنتَ عمَّةِ رسول اللَّهِ، فخطَبها رسولُ اللَّهِ فرَضيت، ورأتْ أنّه يَخْطُبُها على نفْسِه؛ فلمَّا علِمت أنّه يَخطبُها على زَيْد بنِ حارثةَ، أبَت وأنكرت، فأنزل اللَّهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ، وَلاَ مُؤْمِنَةٍ…﴾».[20]

     

    ثمّة رواية، تقول إنّ المعنية بالآية (سورة الأحزاب: 3/ 36) أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط، والتي وصلت المدينة بعد معاهدة الحديبية بين المسلمين وقريش. كانت أم كلثوم أول من هاجر من النساء إلى المدينة. وعندما وصلت، قالت لمحمد إنها تهب نفسها إليه، فوافق، لكنه بدلاً من أن يتزوجها، قام بتزويجها زَيْداً بعد طلاقه من زَيْنَب. فغضبت أم كلثوم وأخوها، وقالا: «إنما أردنا رسول اللّه، فزوّجنا عبده».[21]

     

    ولكن تحليل البيانات التاريخية لا يسمح لنا بعزو القصة إلى أم كلثوم؛

     

    فأولاً، إن الإجماع معقود في المصادر التفسيرية والتاريخية على أن الآية تتصل بمعارضة زَيْنَب وأخيها لطلب مُحَمَّدٍ؛

     

    وثانياً، الآية موضع النقاش، وردت في سورة الأحزاب، وتشغل زَيْنَب في هذه السّورة مكاناً رئيساً. لا شك أن رواة كثراً تحرجوا من صورة زَيْنَب المتشامخة، بعدما صارت زوجة مُحَمَّد وأماً للمؤمنين، فقاموا بالتخفيف عن قلق نفوسهم بنقل التهمة إلى أم كلثوم. وعلى أي حال، فإنّ الرواية بصيغتها الأصلية أو بصيغتها المعدلة تظهر النظرة المراتبية في تفكير المسلمين الأوائل، ولا يزال المسلمون إلى اليوم يؤمنون برفعة العرب وسمو مكانة قريشٍ.

     

    لماذا أصرّ مُحَمَّد على فرض هذا الزّواج على زَيْنَب؟

     

    حسب رواية هدف مُحَمَّدٌ من وراء خطته إلى تعميق الجانب الإيماني لدى زَيْنَب: «تزوجها ليعلمها كتابَ اللّهِ وسنّة رسولِه».[22] وهذا تبرير متهافت، إذْ من غير المعقول أن يكون الزواج وسيلة تعليمية، وإنْ قبلنا إن هذه الوسيلة مخصصة لزَيْنَب، فهذا افتراض يجرح من شخصيتها، لأنه يتهمها ضمناً بالابتعاد عن الإسلام ودين ابن عمها، وإن قربها من مؤسس الإسلام لم يفدها شيئاً فوجب أن تتزوج لتتلقّن مبادئ الدين!

     

    مما لا شك فيه إن اصرار مُحَمَّدٍ كان نابعاً من شعوره البنوي العميق تجاه زَيْدٍ، فأراد أن يختار له فتاةً جميلة. ونستطيع أن نتوقع أن اختياره وقع على زَيْنَب، لكونها تمت بصلة قربى إليه، وكان قادراً على فرض مشيئته عليها، وهذا يبيّن أنّ سلطة مُحَمَّد لم تكن بعد مطلقة على المجتمع المدني: أنصاراً ومهاجرين، وألاّ لكان سعى للحصول على زوجة أخرى لابنه.

     

    تمّ الزّواج بالإكراه، مما جعل زَيْنَب مبغضةً لزوجها، وما «نسيت زَيْنَب قط أنّها الشريفة… ولا أساغت أن تكون تحت مولى كهذا، دخل بيت آلها رقيقاً».[23] واتسمت العلاقة بينها وبين زوجها بسوء الحال. ويبدو أن زَيْنَب سامت زوجها زَيْداً عذاباً نفسياً كبيراً، وكانت تصدّه؛ و«شمخت على زَيْد وتعاظمت عليه، وتشددت في معاملته».[24] وبعد حوالي سنة من هذا الزّواج، وزَيْد يعرف أن «زوجه لا تكن له حباً وأنّ زواجها كان رغماً عنها»،[25] بدأ زَيْدٌ يشتكي زَيْنَب.[26] كان زَيْد يرفع ظلامته لمُحَمَّدٍ، قائلاً له: «إنّها سيئة الخلق».[27] لكن مُحَمَّداً لم يكن يملك إلاّ أن يأمره بالصبر، وجاء الفرج بعد الشدة، عندما تغيّر قلب مُحَمَّدٍ.

     

    طلاق زَيْنَب من زَيْد وزواجها بمُحَمَّدٍ

     

    ذات مرة، قام مُحَمَّد بزيارة ابنه زَيْد ـ كما كان يُعرف حتى ذلك الحين ـ، ولم يكن زَيْد في بيته، فقامت إليه زَيْنَب في ثوب منزلي خفيف، وقيل إنّها نهضت إليه بهذه الهيئة عجلةً منها، وسألته الدخول، لكن مُحَمَّداً اعتذر وابتعد عن البيت، وهو يكلّم نفسه، وقد سمعت زَيْنَب قوله: «سبحان اللّه العظيم! سبحان مصرّف القلوب!».

     

    ولدينا رواية أخرى بصدد هذه الزيارة، أوردها ابن إسحق، تقول إنّ زَيْداً كان مريضاً، فذهب مُحَمَّد يعوده، وكانت «زَيْنَب ابنة جَحْش… جالسةً عند رأس زَيْد، فقامت زَيْنَب لبعض شأنها، فنظر إليها رسول اللّه، ثم طأطأ رأسه: فقال: “سبحان اللّه مقلِّب القلوب والأبصار!”».[28]

    ويبدو أن زَيْنَب ازدادت جمالاً، فقد جاء في رواية: «ثمّ أتى [مُحَمَّد] زَيْداً، فأبصر زَيْنَب، وكانت بيضاء جميلة سمينةً، ومن أتمّ نساء قريشٍ، فأعجبته، فقال: “سبحان مقلب القلوب!” ففطن زَيْدٌ، فقال: “يا رسول الله! أتأذن لي في طلاقها، فإنّ فيها كِبْراً. تؤذيني بلسانها”، فقال [مُحَمَّدٌ]: “أمسك عليك زوجك، واتقِ اللَّهَ!”».[29]

     

    وتؤكد رواية أخرى إنَّ التغيّر حصل في نفسية مُحَمَّد، فبعد أنْ كان ينظر إليها بعينيْن لا قلبَ فيهما، تقلب قلبه فتنةً بها: «أبصرها بعدما أنكحها إياه [زَيْداً]، فوقعت في نفسه، فقال: «سبحان اللّه مقلب القلوب!»، وذلك أنّ نفسه كانت تجفو عنها قبل ذلك، لا تريدها؛ ولو أرادتها لاختطبها».[30]

     

    ربما كانت زَيْنَب بعد على أمنيتها بالاقتران بِمُحَمَّدٍ، كما ورد في الرواية أعلاه: «فخطَبها رسولُ اللَّهِ فرَضيت … فلما علِمت أنه يَخطبُها على زَيْد بنِ حارثةَ، أبَت وأنكرت»، فصممت على التخلص من زَيْد وتحقيق صبوتها. وكان عليها في البدء أن تخلق تحولاً في نفسيّة ابن العم، كما دل قيامها بالخفيف من الثياب.

      أقرأ باقي الموضوع »

    نشرت تحت تصنيف نساء النبي | 2 تعليقات »